الشيخ محمد رضا المظفر ( مترجم : غرويان وشيروانى )

82

أصول الفقه ( فارسى )

يشك فى صحته يشك فى صدق عنوان المأمور به عليه . فلا يصح الرجوع إلى أصالة الإطلاق لنفى اعتبار جزئية السورة حتى يكتفى بفاقدها فى مقام الامتثال ، بل لا بد من الرجوع إلى أصالة الاحتياط أو أصالة البراءة على خلاف بين العلماء فى مثله سيأتى فى بابه ان شاء اللّه تعالى . المختار فى المسألة إذا عرفت ما ذكرنا من المقدمات فالمختار عندنا هو الوضع للأعم . و الدليل ، التبادر و عدم صحة السلب عن الفاسد ، و هما أمارتا الحقيقة ، كما تقدم . وهم و دفع الوهم - قد يعترض على المختار فيقال : انه لا يمكن الوضع بإزاء الأعم ، لأن الوضع له يستدعى ان نتصور معنى كليا جامعا بين أفراده و مصاديقه هو الموضوع له ، كما فى أسماء الأجناس . و كذلك الوضع للصحيح يستدعى تصور كلى جامع بين مراتبه و أفراده . و لا شك ان مراتب الصلاة - مثلا - الفاسدة و الصحيحة كثيرة متفاوتة ، و ليس بينها قدر جامع يصح وضع اللفظ بازائه . توضيح ذلك : ان أىّ جزء من اجزاء الصلاة حتى الأركان إذا فرض عدمه يصح اسم الصلاة على الباقى ، بناء على القول بالأعم ، كما يصح صدقه مع وجوده و فقدان غيره من الاجزاء . و عليه يكون كل جزء مقوما للصلاة عند وجوده غير مقوم عند عدمه ، فيلزم التبدل فى حقيقة الماهية ، بل يلزم الترديد فيها عند وجود تمام الاجزاء ، لأن أى جزء منها لو فرض عدمه يبقى صدق الاسم على حاله . و كل منهما - أى التبدل و الترديد فى الحقيقة الواحدة - غير معقول اذ ان كل ماهية تفرض لا بد أن تكون متعينة فى حد ذاتها و ان كانت مبهمة من جهة